تقرير شهر فبراير 2026 حول انتهاكات حقوق الإنسان في أزواد

الفترة: شهر فبراير 2026
التاريخ: 1 مارس 2026

المقدمة
جمعية كل أكال هي منظمة محلية من منظمات المجتمع المدني مكرسة للدفاع عن حقوق الإنسان لشعب أزواد. وهي جمعية غير ربحية تعمل من أجل تعزيز التعليم، والحفاظ على التراث الثقافي، وتعزيز التماسك الاجتماعي، وكذلك حماية حقوق الإنسان.
يقع المقر الاجتماعي لكال أكال في ولاية كيدال. وتشمل أنشطة جمع المعلومات والتوثيق كافة مناطق أزواد وجزءًا من وسط مالي القريب من أزواد.
تقوم الجمعية بتوثيق ومعالجة جميع انتهاكات حقوق الإنسان التي ترد إلى علمها بانتظام من خلال شبكة من المراسلين المحليين ، دون تمييز بين الجناة أو الضحايا.
إن الجناة الذين تم تحديدهم رسميًا لهذه الانتهاكات هم أساسًا أفراد من القوات المسلحة المالية (فاما) مدعومين من الفيلق الإفريقي (فاغنر سابقًا). كما أن جماعات جهادية متورطة كذلك في بعض الانتهاكات.
يستعرض هذا التقرير الشهري للرصد انتهاكات حقوق الإنسان المرتكبة خلال شهر فبراير 2026 على أراضي أزواد وبعض مناطق وسط مالي.

الإعدامات والمجازر: 11 حالة مؤكدة

في هذا التقرير، يتم عرض بعض الحالات البارزة فقط:

في 2 فبراير 2026 – فويتا (منطقة تمبكتو)
استهدفت ضربة بطائرة مسيّرة مالية مدنيين شمال ياربا، غير بعيد عن فويتا، في منطقة تمبكتو.
الحصيلة:

مقتل مدنيين اثنين

إصابة مدني آخر

قُتل مدني يُدعى علي أغ مهالهادي

أُصيب أربعة مدنيين آخرين

في 4 فبراير 2026 – جورا (منطقة موبتي)
قُتل ثلاثة مدنيين على يد عناصر من فاما مدعومين بالفيلق الإفريقي في جورا، بولاية موبتي.

في 8 فبراير 2026 – أوديني (تلاتايت)
استهدفت ضربة جوية بطائرة مسيّرة خيمة بدوية.
الحصيلة:

مقتل امرأة واحدة وثلاثة مراهقين

في 14 فبراير 2026 – تين غاران (منطقة تمبكتو)
قُتل مدنيان على يد فاما مدعومين بالفيلق الإفريقي:

خمادي أغ الحاج

عيسى أغ إباكوتان

الاعتقالات / الاختفاءات / الاختطافات: 13 حالة مؤكدة

من بين الحالات التي لفتت انتباهنا:

في 7 فبراير 2026 – تيجيريرت (منطقة ميناكا)
وفقًا لمصادر محلية، تم توقيف شابين في بلدية تيجيريرت التابعة لولاية ميناكا من قبل أفراد يُشتبه في انتمائهم إلى ما يُعرف بتنظيم الدولة الإسلامية.
تمت مصادرة دراجتيهما الناريتين وأُجبرا على دفع غرامة قدرها 10,000 فرنك إفريقي تحت التهديد.

-في  19 فبراير 2026 – سوق إشال هورو
اعتقال تعسفي لسبعة مدنيين من قبل فاما والفيلق الإفريقي.

في فبراير 2026 – تيدومومت (ولاية تمبكتو)
تم اختطاف ستة مدنيين من مجتمع الأنصار من قبل فاما والفيلق الإفريقي.
ولا يزال مصيرهم مجهولًا حتى كتابة هذا التقرير.

التدمير / النهب / الأضرار المادية: 6 حالات مؤكدة

في 8 فبراير 2026 – الحدود الموريتانية
تم إحراق مستودع للوقود من قبل الجيش المالي والفيلق الإفريقي بالقرب من الحدود مع موريتانيا.

في 12 فبراير 2026 – أنسونغو (ولاية غاو)
قامت وحدات من الجيش المالي مدعومة بالفيلق الإفريقي بمداهمة مخيمات رعاة في بلدية اضرنميل بدائرة أنسونغو، بولاية غاو.
تم تدمير و إحراق الخيام وتفتيش الأمتعة الشخصية.

في 16 فبراير 2026 – إكلاهن (على بعد 10 كلم من كيدال)
نفذت دورية من الجيش المالي مدعوماً بالفيلق الإفريقي عملية تمشيط في منطقة إكلاهن، على بعد 10 كلم من كيدال، استهدفت خيام رعاة وتم تفتيش ممتلكاتهم.
لم يتم تسجيل أي ضحايا، لكن سُجلت أضرار مادية جسيمة.

الاغتصاب

لم يتم تسجيل أي حالة اغتصاب مؤكدة من قبلنا خلال شهر فبراير 2026.

البيئة

إن الضربات المتكررة بالطائرات المسيّرة ضد مناطق رعوية، وتدمير الخيام، وإحراق مستودعات الوقود، وتدمير المركبات المدنية، لها تأثير مباشر على البيئة وعلى سبل عيش السكان الرحّل.
تؤثر هذه الممارسات بشكل خطير على الثروة الحيوانية، والتجارة المحلية، والتوازن الاجتماعي-الاقتصادي للمجتمعات الرعوية.

الخاتمة

إن جمعية كال أكال، وفاءً لمهمتها في الدفاع عن حقوق الإنسان، تدين بأشد العبارات الإعدامات خارج نطاق القانون، وضربات الطائرات المسيّرة ضد المدنيين، والاعتقالات التعسفية، والاختطافات، وتدمير الممتلكات التي تم تسجيلها خلال شهر فبراير 2026 على أراضي أزواد. كما تندد باستمرار العمليات العسكرية التي تُنفذ دون تمييز بين المدنيين والمقاتلين، في انتهاك واضح للمبادئ الأساسية للقانون الدولي الإنساني والاتفاقيات المتعلقة بحماية السكان المدنيين في زمن النزاع.


وتعرب الجمعية عن قلقها العميق إزاء الاستخدام المتكرر للطائرات المسيّرة ضد مناطق رعوية ومأهولة بالسكان ، وكذلك إزاء الأثر المدمر لهذه الممارسات على المجتمعات الرحّل وسبل عيشهم والتوازن الاجتماعي-الاقتصادي المحلي.
وتناشد الجمعية المجتمع الدولي، والمنظمات الإقليمية، وكذلك الدول الشريكة المتورطة في تزويد المعدات العسكرية، لتحمل مسؤولياتهم الأخلاقية والقانونية، ودعم فتح تحقيقات مستقلة، واتخاذ تدابير عاجلة لضمان الحماية الفعلية للسكان المدنيين في أزواد ووضع حد للإفلات من العقاب.

صور لبعض الجرائم

مدنيَّين تم قتلهما على يد الجيش المالي وعناصر الفيلق الإفريقي بتاريخ 4 فبراير 2026 في بلدة ديورا، بمنطقة موبتي

في 21 فبراير 2026، استُهدفت مركبة مدنية من نوع تويوتا 6 بضربة بطائرة مسيّرة في وادي أوزين، بمنطقة كيدال.

وأدّت الضربة إلى احتراق المركبة بالكامل، إضافةً إلى احتراق خيام كانت موجودة في محيط المكان

Comments

No comments yet. Why don’t you start the discussion?

Laisser un commentaire

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *