تقرير شهر مارس 2026 حول انتهاكات حقوق الإنسان في أزواد

تقرير شهر مارس 2026 حول انتهاكات حقوق الإنسان في أزواد

تقرير رقم 03/AKA/2026

الفترة: شهر مارس
التاريخ: 01 أبريل 2026

المقدمة:
جمعية كل أكال هي منظمة محلية من منظمات المجتمع المدني مكرسة للدفاع عن حقوق الإنسان لشعب أزواد. تعمل على تعزيز العدالة، وحماية المدنيين، والحفاظ على النسيج الاجتماعي، والتوثيق الدقيق لانتهاكات حقوق الإنسان في ولايات أزواد ومحيطها. ومن خلال شبكة منظمة من نقاط الارتكاز المحلية ومصادر مستقلة، تقوم الجمعية بجمع المعلومات المتعلقة بالانتهاكات التي يرتكبها جميع أطراف النزاع دون تمييز، والتحقق منها وتحليلها. وقد تميز شهر مارس 2026 بتصاعد أعمال العنف التي تستهدف السكان المدنيين وممتلكاتهم ووسائل عيشهم، في سياق أمني يتدهور بشكل متزايد. وتندرج هذه الانتهاكات المتكررة ضمن ديناميكية صراع ممتد يظل فيه المدنيون الضحايا الرئيسيين. كما تتزامن هذه الفترة مع سياق دولي متوتر بشكل خاص، لا سيما بسبب تصاعد التوترات والعمليات العسكرية في إيران، ما يستحوذ على اهتمام المجتمع الدولي ووسائل الإعلام. ويساهم هذا التركيز للأسف في تهميش الوضع الحرج في أزواد، حيث تستمر الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان في صمت مقلق وسط مبالاة من المجتمع الدولي. ويقدم هذا التقرير الشهري عرضاً لحصيلة أبرز الانتهاكات الموثقة خلال شهر مارس 2026.

الإعدامات، محاولات الإعدام، المجازر: 7 حالات مؤكدة

بعض الحالات التي جذبت انتباهنا هي:

في 27 مارس 2026:
نفذت عناصر تابعة لتنظيم الدولة الإسلامية في منطقة ميناكا ما أسفر عن مقتل أربعة مدنيين.

في 28 مارس 2026:
تم إعدام ثلاثة مدنيين على يد دورية مشتركة من الجيش المالي ومرتزقة روس في قريتي أوستاكا وإيجاردهانان، في ولاية تمبكتو.

الاعتقالات / الاختفاءات / عمليات الخطف: 3 حالات مؤكدة

بعض الحالات التي استرعت انتباهنا هي:

في 28 مارس 2026:
تم اعتقال مدنيين اثنين من الطوارق تعسفياً واحتجازهما في مطار تمبكتو. وقد تمكنا من الفرار بعد دفع أموال للعسكريين المكلفين بحراستهما.

30 مارس 2026:
تم اعتقال راعٍ في أغيلهك، على بعد نحو 15 كم من كيدال. ولا يزال مصيره مجهولاً حتى الآن.

التعذيب الإصابات / التهديدات: حالة واحدة مؤكدة

في 28 مارس 2026:
خلال عملية نُفذت في زارهو من قبل القوات المسلحة المالية (فاما) مدعومة بعناصر من القوات الروسية، أُصيب مدني يُدعى معاذ أغ أحمدو أغ هواد إصابة خطيرة بطلق ناري، حيث تعرض لكسور في القدم واليد، ما استدعى إجلاءه بشكل عاجل.

التدمير / النهب / السرقات وأضرار مادية أخرى: 7 حالات مؤكدة

في 5 مارس 2026:
قامت عناصر تابعة لتنظيم الدولة الإسلامية قامت بتخريب بئر مياه في تيجيريرت – ألاتا بولاية مينكا، مما تسبب في انقطاع إمدادات المياه عن السكان المحليين.

في 13 مارس 2026:
تم الإبلاغ عن ضربة بطائرة مسيّرة نفذها الجيش المالي والفيلق الإفريقي » في إبدقان، بمنطقة كيدال. ولم يتم تسجيل أي حصيلة بشرية أو مادية.

في 18 مارس 2026:
هاجم مسلحون تابعون لتنظيم الدولة الإسلامية محيط تيسيت واستولوا على قطيع كبير (أبقار وأغنام)، مما حرم السكان من مواردهم الاقتصادية الرئيسية.

في 20 مارس 2026:
أحرقت قافلة عسكرية مكوّنة من الجيش المالي و » الفيلق الإفريقي  » منازل مدنية ودمرت ممتلكات في أشاربا-أجيلهوك، بولاية كيدال.

في 24 مارس 2026:
أحرقت دورية مشتركة للجيش المالي وعناصر من مرتزقة الفيلق الإفريقي كميات كبيرة من الوقود تعود لتاجر جنوب مدينة بير، في منطقة تمبكتو.

في 30 مارس 2026:
تم تدمير بئر تيريست، الواقع على بعد حوالي 20 كم شمال تيساليت بولاية كيدال، من قبل عناصر « الفيلق الإفريقي » مدعومين بالقوات المسلحة المالية، مما حرم السكان المحليين من الوصول إلى المياه.

الأضرار البيئية ووسائل العيش:

تتزايد الهجمات التي تستهدف الموارد الأساسية، وخاصة آبار المياه والماشية، ما يعكس رغبة واضحة في إضعاف السكان المحليين على المدى الطويل. وتترتب على هذه الممارسات عواقب مباشرة على بقاء المجتمعات البدوية والريفية التي تعتمد بشكل كبير على تربية المواشي والوصول إلى الموارد المائية. كما يشكل تدمير البنى التحتية الحيوية وسرقة الماشية تهديداً خطيراً للتوازن الاجتماعي-الاقتصادي المحلي، ويؤدي إلى تفاقم كبير للأزمة الإنسانية في المنطقة.

الاغتصاب:

لم يتم تسجيل أي حالة اغتصاب مؤكدة من قبلنا خلال هذا الشهر.

الخاتمة:

تدين جمعية كال أكال بشدة الهجمات ضد السكان المدنيين وكذلك تدمير ممتلكاتهم ووسائل عيشهم.

وتندد الجمعية باستمرار مناخ الإفلات من العقاب وغياب الحماية الفعلية للمدنيين في أزواد.

كما تعرب الجمعية عن قلقها الشديد إزاء تزايد تجاهل المجتمع الدولي للوضع في أزواد، في سياق تستحوذ فيه أزمات أخرى على الاهتمام العالمي، ولا سيما التوترات في إيران.

وتدعو الجمعية الجهات الدولية والإقليمية إلى تحمل مسؤولياتها والعمل بشكل عاجل من أجل حماية السكان المدنيين. كما تجدد الجمعية دعوتها إلى فتح تحقيقات مستقلة ووضع حد لانتهاكات حقوق الإنسان.

صور لبعض الانتهاكات

احرقت قافلة عسكرية تابعة للجيش المالي وعناصر من «الفيلق الإفريقي»  منازل مدنية ودمّرت ممتلكاتهم في أشاربا–أغيلهوك، بمنطقة كيدال، يوم الجمعة 20 مارس 2026.

في 24 مارس 2026، قامت دورية تابعة للجيش المالي، برفقة عناصر من «الفيلق الإفريقي»، بإحراق كميات من البنزين والديزل تعود لتاجر في جنوب مدينة بير، بمنطقة تمبكتو.

Comments

No comments yet. Why don’t you start the discussion?

Laisser un commentaire

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *