التقرير رقم: 12/AKA/2025
الفترة: شهر ديسمبر
التاريخ:1 يناير 2026
مقدمة
تُعدّ جمعية كال–أكال (Kal-Akal)، المرصد المدني من أجل الدفاع عن حقوق الإنسان الشعب الأزوادي، منظمة من منظمات المجتمع المدني، تعمل على حماية الحقوق الأساسية للسكان المدنيين المقيمين في مناطق أزواد ووسط مالي.
وفي ظل سياق أمني يزداد تدهورًا، تميّز شهر ديسمبر 2025 بتصاعد مقلق في الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان. فقد كثّفت القوات المسلحة المالية (FAMa)، مدعومة بمرتزقة الفيلق الإفريقي (Africa Corps) ، إلى جانب جماعات مسلحة غير حكومية، اعتداءاتها ضد المدنيين، شملت: الإعدامات الميدانية، وضربات الطائرات المسيّرة، والاعتقالات التعسفية، والاختفاء القسري، وعمليات النهب، وتدمير الممتلكات المدنية، إضافة إلى العنف الجنسي.
وبفضل شبكتها من المراسلين المجتمعيين ومصادرها المحلية الموثوقة، قامت جمعية كال–أكال بتوثيق الحوادث الواردة أدناه والتحقق منها وتحليلها. ويغطي هذا التقرير أبرز الانتهاكات المسجّلة خلال شهر ديسمبر 2025، مبرزًا حجم المعاناة التي تكبّدها السكان المدنيون.
أولًا: الإعدامات الميدانية وقتل المدنيين – 16 حالة مؤكدة
في 8 ديسمبر – إركش (إنتيللت، ولاية غاو)
قامت وحدة تابعة لتنظيم الدولة الإسلامية في الساحل بقتل مدني واحد، وإحراق منازل، ونهب مواشٍ تعود ملكيتها للسكان المحليين.
في 18 ديسمبر – غرب ليري (تمبكتو)
مقتل مدنيَّين على يد الجيش المالي مدعمة بالفيلق الأفريقي ، مع اعتقال شخص آخر.
في 19 ديسمبر – منطقة الضاوية
ضربة بطائرة مسيّرة استهدفت مركبة مدنية من نوع تويوتا هيلوكس:
قُتل جميع الركاب.
في 24 ديسمبر – شمال بير (ولاية تمبكتو)
ضربة بطائرة مسيّرة مالية استهدفت مركبة نقل مدنية:
مقتل 3 مدنيين.
في 26 ديسمبر – تينفيسواتن (ولاية ميناكا)
اعتقال مدني من طرف دورية مشتركة (القوات المسلحة المالية – فيلق افريقيا) ثم إحراقه حيًّا.
في 27 ديسمبر – تينغاس (قرب غرغاندو)
اغتيال محمدون آغ عبد الله آغ كستيني على يد عناصر من فيلق الإفريقي، حسب مصادر محلية متطابقة.
ثانيًا: الاعتقالات التعسفية والاختطاف والاختفاء القسري – ما لا يقل عن 12 حالة مؤكدة
في 7 ديسمبر – تاجمرت
اختطاف أحد الأعيان المسنين، بيكان، دون أي صلة تربطه بجماعة مسلحة.
وتندد الساكنة المحلية بالضغوط المستمرة والاتهامات الباطلة.
في 12 ديسمبر – أجلهُوك (كيدال)
اعتقال تعسفي لحمّو آغ بيني من طرف الفيلق الإفريقي
في 18 ديسمبر – غرب ليري
اعتقال شخص بعد تنفيذ إعدام مدنيَّين.
في 26 ديسمبر – تينفيسواتن (ميناكا)
لا يزال 4 مدنيين اعتقلتهم القوات المسلحة المالية وحلفاؤه في عداد المفقودين حتى اليوم.
الأسبوع من 15 إلى 20 ديسمبر – محور غاو–أنسونغو
اختطاف عدة فتيات قاصرات، احتُجزن لفترة مؤقتة قبل الإفراج عنهن.
ثالثًا: النهب والحرق وتدمير الممتلكات المدنية – 12 حالة رئيسية موثقة
في 4 ديسمبر – أجغاروم (دائرة تيدغمين)
قامت دورية مشتركة (القوات المسلحة المالية – الفيلق الإفريقي) بإحراق عدة منازل ودراجات نارية مملوكة لمدنيين.
في 12 ديسمبر – تاسراست / أماشاش (تيساليت)
قتل و نهب جمال مملوكة لمدنيين من طرف دورية عسكرية.
في 26 ديسمبر – إيكاديوان (ميناكا)
نهب محلات تجارية وإحراق عدد منها من قبل القوات المسلحة المالية وفيلق إفريقيا.
في 8 ديسمبر – إركش (غاو)
إحراق منازل مدنية ونهب ماشية من طرف عناصر مسلحة.
في 19 ديسمبر – الضاوية
التدمير الكامل لمركبة مدنية إثر ضربة بطائرة مسيّرة.
في 24 ديسمبر – شمال بير
تم تدمير مركبة نقل مدنية خلال غارة للجيش المالي.
في 27 ديسمبر – أكومبو (بلدية غارغاندو)
خلال هجوم نفذته دورية مشتركة (القوات المسلحة المالية – فيلق إفريقيا):
-تضرّر عدة منازل (قصور)
-قتلت حيوانات تعود للسكان المدنيين
-تدمير جزئي لوسائل العيش المحلية
رابعًا: الاغتصاب والعنف الجنسي – حادث واحد (عدة حالات مُبلّغ عنها)
محور غاو–أنسونغو (ديسمبر 2025)
تعرضت عدة فتيات اختُطفن من طرف عناصر مسلحة للاغتصاب قبل الإفراج عنهن، وفق شهادات متطابقة
خامسًا: تدهور الوضع الأمني والانتهاكات ضد المدنيين – ما لا يقل عن 10 حوادث موثقة
محورا غاو–أنسونغو وغاو–غوسي
خلال الفترة من 1 إلى 20 ديسمبر 2025:
-عمليات سطو متكررة على الحافلات والمركبات المدنية
-ابتزاز منهجي بمبلغ 10,000 فرنك إفريقي من كل راكب
-اعتداءات جسدية على المسافرين
-اختطاف مركبات وإحراقها
-هجمات على القرى المجاورة
وقد قيّدت هذه الحوادث بشكل كبير حرية التنقل، وعمّقت حالة الخوف في أوساط السكان.
في 29 ديسمبر – فالاكوفاي (سوق K2)
أسفرت ضربة جوية للجيش المالي والفيلق الروسي أصابت السوق المحلي عن :
إصابة 6 مدنيين، من بينهم عدد من التجار.
في 30 ديسمبر – أمساركاض(إقليم غاو)
تم الإبلاغ عن ضربات بطائرات مسيّرة:
إصابة مدني واحد حسب معطيات أولية.
سادسًا: الأضرار البيئية – 4 حالات مؤكدة
في 27 ديسمبر – منجم الذهب بإنتاهاقا (غاو)
تم تنفيذ ضربات بطائرات مسيّرة للجيش المالي أدّت إلى:
إصابة مدنيين
إتلاف معدات الحفر
تلوث موقع التنقيب عن الذهب
أجغاروم، إيكاديوان، إركش
حرائق منازل، وتدمير محلات تجارية، وتدهور طويل الأمد للمناطق السكنية.
خاتمة
يؤكد شهر ديسمبر 2025 التدهور الخطير والمستمر للوضعين الأمني والإنساني في عدة مناطق من أزواد. ولا يزال السكان المدنيون هم الضحايا الرئيسيون للعمليات العسكرية العشوائية، وضربات الطائرات المسيّرة، والاعتقالات التعسفية، والعنف الجنسي، والتدمير المنهجي لوسائل عيشهم.
وتُعرب جمعية كال–أكال عن بالغ قلقها إزاء حالة الإفلات من العقاب المستمرة التي يتمتع بها مرتكبو هذه الانتهاكات. وتذكّر بأن حماية المدنيين التزام أساسي بموجب القانون الدولي الإنساني، وتدعو إلى فتح تحقيقات مستقلة ونزيهة حول جميع الوقائع الموثقة.
وتناشد الجمعية المجتمعين الوطني والدولي؛ مؤكدة أن الصمت والتقاعس لن يؤديا إلا إلى تفاقم معاناة السكان.
وإذ تظل وفية لرسالتها، ستواصل جمعية كال–أكال عملها في التوثيق والإنذار والمناصرة، من أجل تحقيق العدالة للضحايا وضمان احترام حقوقهم الأساسية.
بعض الصور حول الجرائم:
طائرة مسيّرة تابعة للجيش المالي نفذت ضربات جوية مساء السبت 27 ديسمبر 2025 على منجم الذهب بإنتاهاكا، إقليم غاو، مما أدى إلى إصابة مدني يعمل في التنقيب عن الذهب.

مدني قُتل ثم أُحرق من طرف دورية مشتركة (القوات المسلحة المالية – الفيلق الإفريقي) في تنفاضيماتا، إقليم ميناكا، بتاريخ 26 ديسمبر 2025.

بقرة قُتلت خلال هجوم شنّته القوات المسلحة المالية وفيلق إفريقيا على أكومبو، إحدى قرى بلدية غارغاندو، بتاريخ 27 ديسمبر 2025.

