/AKA/2026التقرير : رقم 02
الفترة: شهر يناير
التاريخ: 1 فبراير 2026
المقدمة
جمعية كل-أكال، وهي مرصد مدني لمتابعة أوضاع حقوق الإنسان والدفاع عن حقوق شعب أزواد، وهي منظمة من منظمات المجتمع المدني، تنشط في حماية الحقوق الأساسية للسكان المدنيين المقيمين في مناطق أزواد ووسط مالي.
منذ الأيام الأولى لسنة 2026، شهد الوضع الأمني تدهورًا خطيرًا. وقد تميز شهر يناير بتكاثر الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان، التي ارتكبت أساسًا من طرف القوات المسلحة المالية (FAMa) بدعم من مرتزقة الفيلق الإفريقي. حيث تعرض السكان المدنيون لعمليات إعدام ميدانية، وضربات بطائرات مسيّرة، واعتقالات تعسفية، وإحراق للمنازل، وعمليات نهب، وتدمير للبنى التحتية الحيوية.
وبفضل شبكة من المراسلين المحليين، والمصادر الموثوقة، والشركاء الميدانيين، قامت جمعية كال-آكال بتوثيق هذه الحوادث والتحقق منها وتحليلها. وتُظهر هذه الوقائع بوضوح وبشكل مقلق أن سنة 2026 بدأت بشكل سيئ للغاية بالنسبة لمدنيي أزواد، الذين تعرضوا منذ الأسابيع الأولى لعنف خطير ومتكرر وغير تمييزي في أغلب الأحيان. ويعكس هذا التقرير واقعًا مقلقًا مفاده أن سنة 2026 انطلقت في ظروف مأساوية للمدنيين في أزواد.
I. الإعدامات الميدانية وقتل المدنيين: 8 ضحايا مدنيين
في 6 يناير 2026 – إناباو (غوسي)
قامت دورية مشتركة من الجيش المالي والفيلق الإفريقي بإطلاق النار على ثلاثة شبان كانوا على دراجة نارية، مما أدى إلى مقتل اثنين وإصابة الثالث بجروح خطيرة.
في 23 يناير 2026 – إغشر سدّيدن، كيدال
قامت دورية مشتركة بقتل المدعو متكنا أغ أمومن، ثم أحرقت خيامًا بدوية.
مساء 23 يناير 2026 – قرب إنتيديني
قام مرتزقة الفيلق الإفريقي باختطاف رجل يبلغ من العمر 80 سنة يُدعى أتايوب أغ إكنان، ثم أعدموه وقاموا بتشويه جثته.
في 26 يناير 2026 – أمروشي، بلدية غارغاندو
قُتل شابان من مجتمع كال تيشغايين على يد مرتزقة روس والجيش المالي.
في ليلة 23 يناير 2026 الساعة 21:00، تسللت دراجات نارية تابعة لجماعة نصرة الإسلام والمسلمين إلى حيّ الذهبي أغ إسميوه قرب تيسيت، وخدعت السكان بادعاء الضيافة قبل أن يفرّ الرجال.
اختطف المهاجمون الشيخ الذهبي أغ إسميوه (80 سنة)، ونهبوا الماشية ثم أعدموه بعد مغادرتهم الموقع.
II. الاعتقالات التعسفية والاختطاف والاختفاء القسري: على الأقل 10 أشخاص
5 يناير 2026 – دابلا (دائرة غوندام)
اعتقال عالم وإمام القرية، الخليفة أغ هماهما، وشقيقه حماد باي أغ هماهما، إضافة إلى أربعة مدنيين آخرين.
13 يناير 2026 – مدينة كيدال
اعتقال السيد أحمد أغ موسى، شخصية تربوية ودينية معروفة، أستاذ للغة العربية، ورئيس مركز قرآني، وإمام.
19 يناير 2026 – وادي إبدكن
اعتقال عمر أغ إنرادغ من طرف دورية تابعة للجيش المالي.
24–25 يناير 2026 – ميما، تمبكتو
قامت دورية مشتركة من الجيش المالي والفيلق الإفريقي باعتقال ثلاثة رعاة مدنيين، ولا يزال مصيرهم مجهولًا إلى اليوم.
III. النهب والحرق وتدمير الممتلكات المدنية: 11 حادثة موثقة
3 يناير 2026 – تين كليلا (دائرة غوندام)
قامت دورية مشتركة بحرق عشرات المنازل، وتدمير المواد الغذائية والفُرش والأغطية، مما ترك المدنيين دون مأوى.
في 19 يناير 2026 – باجاكاري (دائرة نيافونكي)
تم حرق عدة منازل مدنية وتدمير كامل لممتلكات السكان.
في 23 يناير 2026 – إغشر سدّيدن (كيدال)
تم حرق خيام بدوية وتخريب خزان مياه ومنشآت الطاقة الشمسية التابعة له.
في 24–25 يناير 2026 – قريتا ألمامور وكيتا (ميما)
نهبت الأسواق الأسبوعية و تم تخريبها أثناء مرور دورية عسكرية.
في 26 يناير 2026 – تينالماجا (قرب كيدال)
تم نهب المحلات التجارية، و ترويع المدنيين، وسرقة محرّك من طرف مرتزقة الفيلق الإفريقي والجيش المالي.
IV. الاغتصاب والعنف الجنسي: لم تُسجَّل حالات موثقة رسميًا
لم يتم توثيق أي حالة اغتصاب بشكل رسمي خلال شهر يناير 2026.
غير أن شهادات متطابقة تشير إلى وجود تهديدات وتحرشات ذات طابع جنسي ضد النساء أثناء العمليات العسكرية، في مناخ من الخوف يمنع الضحايا من الإدلاء بشهاداتهن.
V. تدهور الوضع الأمني والاعتداءات على المدنيين: حالة عامة في جميع المناطق المتضررة
طوال شهر يناير 2026، عاش المدنيون في مناخ دائم من انعدام الأمن، تميز بتكاثر الدوريات المسلحة، وتقييد حرية التنقل، ونهب الأسواق، وتدمير الممتلكات المدنية، والخوف المستمر من ضربات الطائرات المسيّرة.
وقد أثرت هذه الانتهاكات بشكل خطير على الحياة اليومية للسكان، وقلّصت فرص العيش، وزادت من حالات النزوح القسري، وعززت شعورًا عامًا بالهشاشة داخل المجتمعات المحلية.
الخاتمة
يؤكد شهر يناير 2026 تصاعدًا مقلقًا في الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان في مناطق أزواد. وهكذا تنطلق سنة 2026 بحصيلة سوداء للغاية بالنسبة للسكان المدنيين، مما يعكس استمرارًا، بل وتفاقمًا، للمعاناة التي عاشوها في السنوات السابقة. ويظل المدنيون هم الضحايا الرئيسيون للعمليات العسكرية العشوائية، وضربات الطائرات المسيّرة، والاعتقالات التعسفية، والإعدامات الميدانية، والتدمير المنهجي لوسائل عيشهم.
وتُعرب جمعية كل-أكال عن قلقها العميق إزاء استمرار الإفلات من العقاب الذي يتمتع به مرتكبو هذه الانتهاكات، وتؤكد أن حماية المدنيين تمثل التزامًا أساسيًا في القانون الدولي الإنساني، وتدعو إلى فتح تحقيقات مستقلة ومحايدة حول جميع الوقائع الموثقة.
وفاءً لرسالتها، ستواصل جمعية كل-أكال عملها في التوثيق والتنبيه والمناصرة، حتى تتحقق العدالة للضحايا وتُحترم الحقوق الأساسية للسكان المدنيين في أزواد.
صور لبعض الجرائم
مساء 23 يناير 2026:قام مرتزقة الفيلق الإفريقي باختطاف رجل يبلغ من العمر 80 عامًا يُدعى أتايوب أغ إكنان، قرب إنتيديني، ثم قتلوه وقاموا بتقطيع جثته.

كيدال (إن تبزاز):في 22-01-2026، استهدفت ضربتان بطائرة مسيّرة تابعة للجيش المالي مركبتين تعودان لمدنيين، مما أدى إلى تدمير المركبتين بالكامل.

